ابو القاسم عبد الكريم القشيري
86
شرح الأسماء الحسنى
فأما قوله : تَبارَكَ فقد اختلفوا فيه ، فقال كثير من المفسرين : إنه بمعنى تعظم وتقدس ، وقال : الفراء : البركة التقدس والعظمة ، وقيل : إنه تفاعل من البركة ، والبركة النفع والزيادة ، وقوله تعالى في قصة عيسى : وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ ( مريم : 31 ) فقيل : نفاعا للخلق ، وقال الزجاج : البركة الخير الكثير في كل شيء ، وقال بعض أهل اللغة : إن أصله من المبروك ، يقال : برك الطير على الماء إذا دام ، ومبارك الإبل مواضعها التي تستقر عليها ، فكل آية احتملت وجوها وليس بينها تناف ولا تضاد ولا حصل الإجماع على أن المراد منها البعض دون البعض فهي على العموم ، وهذه الوجوه كلها صحيحه في معنى قوله : تَبارَكَ ووجوه الثناء على اللّه سبحانه تنحصر في ثلاثة أقسام :
--> المواضع التي يستجاب فيها الدعاء أما عن المواضع التي يستجاب فيها الدعاء فيقول النووي : هي خمسة عشر موضعا : في الطواف ، وفي الملتزم ، وتحت الميزاب ، وداخل الكعبة ، وخلف المقام ، وعند زمزم ، وعلى الصفا وعلى المروة ، وفي حال السعي ، وجميع منى عموما ، وعند الجمرات الثلاث خصوصا ، وفي عرفة ، وفي مزدلفة . الذين يستجاب دعاؤهم وأما عن الذين يستجاب دعاؤهم فهم : المضطر ، المظلوم مطلقا ، ولو كان فاجرا أو كافرا ، الوالد على ولده ، الإمام العادل ، الرجل الصالح ، الولد البار بوالديه ، المسافر ، الصائم حين يفطر ، المسلم حين يدعو لأخيه بظهر الغيب ، المسلم ، ما لم يدع بظلم أو قطيعة رحم ، التائب . ساعة الجمعة التي يستجاب فيها الدعاء وأما عن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فيقول ابن عبد ربه : الفضيل عن أبي حازم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنهم أجمعوا أن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء آخر ساعة من يوم الجمعة ، واللّه أعلى وأعلم .